ضامن بن شدقم الحسيني المدني

306

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

يشاء بالعدوان والافتراء ، فطن بطرق التعذيل والتوجيه بجروح اللسان ، لحن بوجوه التبديل والتمويه لفعله الذي يرومه كالسنان ، حلو الكلام ، نطق ذلق اللسان ، خضع رفق الجناح يخاله العدو صديقا ، ويعتقده الجاهل مخلصا شفيقا ، لو ادركه عمرو بن العاص لاشتد حياؤه من مقابلته ، وسارع إلى الاذعان بسيادته ، وبادر إلى الاقرار باستاديته ، إذ لا يتم امره بصفين الا باعانته . وتولى بعد وفاة والده مناصبه الثلاثة ثلاث مرات ، يخللها عزلتان ، وقد جد بالسعي ، وابذل الجهد كل الجهد لالقاء الفتنة ، وقطيعة الرحم بين الاخوة والأقارب ولم يراقب في ذلك ، فمنها انه لما ماتت أخته غريسة عندي ، مضيت إليه خاطبا منه أخته عتيقة أيما فأجابني وأعطاني عرضه على ذلك ، ثم مضى إلى أخي محمد في حديقته الحسنية بقيا ، وقال له : انك قد اجرت عتيقة ، وهذا أخوك علي يخطبها يريد زواجها ، فاجابه أخي : ان حالي وحال أخي واحد وليس لاحدنا على الآخر جيرة ، ثم مضى إلى حاح « 1 » فجاءني اخوه حسن بعد ان تبرا سابقا سايما مني سهما في دار ووعدني ان أجيبه إلى سؤاله ، عقد لي على أخته عتيقة ، وأعطاني عرضه على ذلك ، ودفع لي في السهم ثمنا معينا ، فقلت له : ان أوفيت لي بوعدك طرحت لك من الثمن ما هو كيت وكيت ، وعقدت له البيع ، فخرج من عندي وما انا له مؤمنا ولا بوعده آمنا ، فلم يزل يحثني على كتابة الحجة وانا أجيبه على انجاز الوعد واستنفاذ العرض ، فطالت الأيام ولم يكن للوعد صادقا ، ولا للعرض منفذا ، فرأيت ليس للمطرح موضعا ثم كتبت إلى أخيه محمد استنفذ في عرضه ، فأجاب بما هذا لفظه : واما اني أعطيتك عرضي فنعم على ما قالت هي لي اعطه عرضك ففعلت ما قالت ، وليس لك على أخيك الا الاجتهاد ، والتوفيق على رب العباد والمعونة باللّه سبحانه ، واما عرضي الذي معك إذا اشتهى آل احمد ، قال : فتصبرت على أكثر من هذا منهم . ومنها : ان محمد بن أحمد خطب مني دلال بنت أخي محمد بالتعريض دون الصريح فرددته بمثله ، ثم مضى إلى أخيها محسن فخطبها منه استدراجا له فرده ورد الأمر إلي وهو يعلم أن لها بني عم وليس للآباء والاخوة فيهن تصرفا مع وجود بني الأعمام . ومنها : انه مضى إلى حليلته أم الحسن بنت المؤلف طاب ثراهما ونم علي عندها باني أريد قتلها

--> ( 1 ) . هكذا في النسختين .